أوضح أستاذ العلوم السياسية خليفة التميمي، اليوم الأربعاء ( 15 تموز 2026 )، أسباب تكرار الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة، ما إلى أن واشنطن تخشى فقدان نفوذها وهيمنتها على النظام الدولي، فيما أكد أن الحرب على إيران ترتبط بشكل مباشر بالصراع على النفوذ مع الصين.
وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "مراكز الأبحاث الأمريكية ت إلى أن القدرة الاقتصادية والسطوة التي تمتلكها واشنطن على المشهد الدولي بدأت تتراجع تدريجيا لصالح الصعود المتنامي للصين وروسيا وقوى دولية أخرى، ما دفع العالم باتجاه مرحلة جديدة تقوم على تعدد الأقطاب".
وأضاف أن "الحروب المتكررة التي تخوضها الولايات المتحدة تأتي في إطار محاولاتها لاستعادة موقعها وهيمنتها على النظام الدولي عبر أدوات القوة العسكرية والاقتصادية، إضافة إلى استخدام الدولار والعقوبات كوسائل ضغط على الدول".
وأوضح أن "الحرب الجارية على إيران تحمل في أحد أبعادها هدفًا يتعلق بالصين، من خلال محاولة واشنطن تعزيز حضورها في منطقة تتمتع بموقع جغرافي مهم، وتطل على ممرات بحرية حيوية، فضلًا عن امتلاكها إمكانات اقتصادية كبيرة، ولا سيما في قطاع الطاقة".
وأشار التميمي إلى أن "أبرز مخاوف البيت الأبيض تتمثل بولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب تكون فيه قوى أخرى قادرة على موازنة التأثير الأمريكي، لذلك تسعى واشنطن إلى فرض حضورها وإبقاء قدرتها على التأثير في مسار الأحداث الدولية".
ولفت إلى أن "التراجع الاقتصادي الأمريكي لم يعد مجرد توقعات، بل تؤكده مؤشرات عدة، من بينها تراجع هيمنة الدولار في الأسواق المالية خلال العقود الماضية، واتجاه عدد من الدول إلى التعامل بالعملات الوطنية وتنويع خياراتها الاستثمارية".
وبيّن أن "حتى أوروبا، التي تعد حليفا تقليديا للولايات المتحدة، لم تنخرط بشكل كامل في الحرب على إيران، كونها تدرك أن الصراع يرتبط بمصالح استراتيجية بعيدة عن أولوياتها، وهو ما يعكس وجود حالة من البرود في العلاقات بين الطرفين".
وأكد التميمي أن "الحرب على إيران لا يمكن النظر إليها كصراع محدود أو مؤقت، خصوصًا مع وجود دعم روسي وصيني لطهران، حتى وإن كان بصورة غير معلنة، لأن موسكو وبكين تدركان أن أي تغيير كبير في المعادلة الإيرانية سيضعهما أمام تحديات مباشرة، في ظل رغبة واشنطن بعدم السماح بولادة عالم متعدد الأقطاب".
وتشهد المنطقة تصاعدا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يتجاوز البعد العسكري المباشر، ليرتبط بالتنافس بين القوى الكبرى على إعادة تشكيل موازين النظام الدولي في ظل تنامي النفوذ الصيني والروسي.
تأهل منتخب الأرجنتين، اليوم الأربعاء، ( 15 تموز 2026 )، الى نهائي كأس العالم 2026.
وجاء تأهل رفاق ليونيل ميسي على حساب أنكلترا في مباراة نصف نهائي المونديال وانتهت 2-1 في ريمونتادا مجنونة حققتها الأرجنتين.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.