أخبار وتقارير

من سيتولى المنصب.. قائد أم موظف؟.. مواصفات رئيس الوزراء الذي يحتاجه العراق اليوم » وكالة بغداد اليوم الاخبارية

من سيتولى المنصب.. قائد أم موظف؟.. مواصفات رئيس الوزراء الذي يحتاجه العراق اليوم » وكالة بغداد اليوم الاخبارية

شارك المقال

ذه الأزمات مع بيئة سياسية مضطربة، وحكومات متعاقبة لم تنجح في تقديم مشروع تنموي فعلي، بل أفرزت، في كثير من الأحيان، أنماطا متكررة من الفشل وتوسع دوائر الفساد، الأمر الذي منع تحويل الوفرة المالية إلى تنمية حقيقية.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى مقاربة جديدة في إدارة الدولة، تتجاوز المعالجات الترقيعية، وتعيد صياغة دور السلطة التنفيذية على أسس مهنية، وتضع معايير مختلفة لاختيار القيادة الحكومية المقبلة، خصوصا مع تفاقم المخاطر المالية والاقتصادية التي أصبحت تهدد مستقبل الدولة.

ويؤكد أن العراق يقف اليوم أمام مجموعة من التحديات الجوهرية، في مقدمتها طبيعة الاقتصاد الريعي، وتفاقم المديونية، وغياب البنية الصناعية والزراعية، إضافة إلى عجز قطاع الكهرباء عن تقديم حلول مستدامة رغم مرور حكومات كثيرة.
ويرى أن التخلف يمتد إلى جميع القطاعات التي تشكل قاعدة تحديث الدولة والمجتمع، مثل الصحة والتجارة والنقل والتعليم والاستثمار والمياه.

ويرى المشعل أن وجود الثروات الطبيعية، مثل النفط والغاز، يمكن أن يكون أساسا لمعالجة تلك الأزمة، شرط أن يُعاد النظر في طريقة إدارتها وتوزيعها.
وي إلى أن الاستخدام الرشيد للثروة، ودمج ال

ويشدد على أن هذه المهام تتطلب اختيار رئيس وزراء من ذوي الاختصاص، يفهم شؤون الطاقة وأمن الطاقة والتقنيات الحديثة، وقادر على تحويل مصادرها إلى منتجات تصديرية تُعظم الواردات.
ويضيف أن العراق بحاجة إلى رجل يملك رؤية قابلة للتنفيذ، وليس مجرد وعود سياسية، كما حصل مع رؤساء الوزراء السابقين الذين راكموا الفشل بدل معالجته.

ويحذر المشعل من أن العراق يقف على حافة الانهيار الاقتصادي، وسط واقع سياسي مهلهل ومهدد بالتصادم الداخلي بسبب تراكم الأزمات، بينما تستمر القوى السياسية في فرض إرادتها على رئيس الوزراء المقبل، وتدخل في قراراته، وتتعامل مع المنصب بوصفه امتدادا لنفوذها ومصالحها الحزبية.

ويطرح رؤية واضحة لمعالجة هذا الخلل، تتمثل في اختيار رئيس وزراء مستقل عن النفوذ الخارجي، سواء الإيراني أو الأمريكي، يفكر بمصلحة العراق ويخطط لمستقبل مواطنيه.
ويرى أن استقلاله عن الأحزاب، وتحرير المنظومة التنفيذية من الهيمنة السياسية – الميليشياوية، هي خطوة أساسية لإعادة بناء الدولة.

ويقترح تشكيل لجنة رقابة فنية – مالية داخل الهيكل التي للحكومة المقبلة، تراجع المنجز التنفيذي كل ستة أشهر، لضمان عدم تكرار ما حدث مع الحكومات السابقة التي تُركت

ويختتم المشعل رؤيته بالتأكيد على ضرورة اختيار شخصية نظيفة، ذات خبرة اقتصادية وإدارية، ومستقلة، ثم دعمها دون تدخلات وضغوط.
ويعتبر أن هذه هي الفرصة الأخيرة قبل أن تتعمق الأزمة إلى مستويات يصعب احتواؤها، مؤكدا أن عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب لن يكون ذا جدوى إذا استمر الفشل والفساد الناتج عن دورات حكومية متعاقبة.

إلى جانب الأزمة البنيوية للدولة، يبرز إشكال دستوري – سياسي يتعلق بطريقة اختيار رئيس الوزراء، وهو ملف يراه عدد من الباحثين أحد جذور الخلل في منظومة الحكم.
وفي هذا السياق،

يرى حسين أن تحويل منصب رئيس الوزراء من موقع يُفترض أن يُحسم عبر نتائج الانتخابات إلى مجرد "وظيفة" يتم اختيار شاغلها عبر آلية أشبه بعمل أقسام الموارد البشرية HR، يمثل أحد أبرز مخرجات هذا التفسير.
وبهذا الشكل، يصبح رئيس الوزراء، وفق هذا التصور، ليس نتاجا مباشرا لإرادة الناخبين أو لوزن الكتلة الفائزة، بل "متقدما لوظيفة" يجلس أمام لجنة اختبار سياسي تعمل كأنها لجنة موارد بشرية، تختبر مؤهلاته وتسأله مجموعة من الأسئلة العامة.

ويطرح حسين سؤالا نقديا ساخرا، لكنه يعكس عمق المشكلة: هل سنصل إلى مرحلة يقول فيها أعضاء هذه اللجنة للمرشح لرئاسة الوزراء: أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟

هذا السؤال، رغم طرافته الظاهرية، يعبّر عن أزمة حقيقية: غياب آلية سياسية – دستورية واضحة لإنتاج السلطة التنفيذية.
فبدلا من أن يكون المنصب معبّرا عن إرادة سياسية نابعة من صناديق الاقتراع، بات يتم تحديده عبر مفاوضات فوقية، وشروط حزبية، وتوافقات غرف مغلقة، ما يفرغ العملية الانتخابية من مضمونها.

وتتسق هذه الرؤية مع مخاوف أوسع من أن عملية اختيار رئيس الوزراء لم تعد مبنية على الكفاءة أو الإرادة الشعبية، بل على تسويات تحالفية تُبقي المنصب رهينة لمراكز النفوذ الداخلية والخارجية، وتضعف قدرة أي رئيس وزراء على تنفيذ برنامج حقيقي أو بناء مشروع إصلاحي.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.