وقال رعد في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن "الجهود الرسمية لم تصل بعد إلى مرحلة التطبيق الفعلي، رغم تكرار الإعلانات ووجود خطط مفصلة"، ماً إلى أن "الإشكالية لا تكمن في القوانين أو القرارات بحد ذاتها، بل في آليات التنفيذ الميداني ومدى استعداد الفصائل المسلحة للتجاوب وتسليم الأسلحة".
وأشار إلى أن "خطة حصر السلاح ينبغي أن تبدأ بإنشاء قاعدة بيانات مركزية لتسجيل الأسلحة، وتترافق مع حملات توعية ومقاربات مصالحة تُقنع بعض الجماعات بتسليم أسلحتها مقابل ضمانات قانونية وأمنية واضحة".
وختم رعد بالتأكيد على أن غياب الحزم السياسي والتنفيذي سيُبقي السلاح المنفلت أحد أبرز التحديات التي تهدد الاستقرار الداخلي، وتعيق مسار بناء مؤسسات دولة قادرة على بسط سلطتها وحماية مواطنيها.
وبرز ملف حصر السلاح بيد الدولة كأحد أبرز التحديات الأمنية في العراق بعد عام 2003، مع تعدد الجهات المسلحة وازدياد انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية.
ورغم إقرار قوانين تنظم حيازة الأسلحة، إلا أن التطبيق ظل متذبذباً بسبب تعقيدات سياسية وأمنية وتداخل النفوذ بين الدولة وبعض الفصائل.
وتعهدت الحكومات المتعاقبة بوضع خطط لحصر السلاح وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية، لا سيما في العاصمة بغداد وبقية المحافظات، ضمن مسار يهدف إلى فرض سيادة القانون وتقليل مظاهر التسلح غير المنضبط.
إلا أن مراقبين يون إلى أن نجاح هذا المسار يرتبط بوجود إرادة سياسية موحدة، وتنسيق أمني فعال، إضافة إلى توفير بدائل قانونية واجتماعية تضمن معالجة جذور الظاهرة، وليس الاكتفاء بالإجراءات الظرفية.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.