كشفت مصادر مطلعة، اليوم الخميس (20 تشرين الثاني 2025)، عن تحركات متسارعة تقودها جهات متنفذة للاستحواذ على نحو 30 دونماً من الأراضي المحيطة بجامع أم الطبول في العاصمة بغداد، وسط قلق واسع داخل الأوساط الدينية والمجتمعية من أن يجري تمرير هذه الخطوة تحت عنوان “إعادة تنظيم المنطقة”.
وأضافت المصادر أن قوة عسكرية وصلت إلى الموقع أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، في خطوة رآها الأهالي محاولة لإيصال رسائل ضغط، بالرغم من أن المنطقة تُعد ملكاً عاماً تابعاً للوقف السني، ولم تشهد سابقاً أي تغيير في صفتها الوظيفية أو الدينية.
وتعيد هذه التطورات للأذهان محاولات سابقة بذلتها جهات سياسية وشخصيات نافذة للسيطرة على المساحات المحاذية للجامع لما تتمتع به من قيمة عقارية وموقع استراتيجي على أحد أهم شوارع الكرخ، غير أن تلك المحاولات كانت تتوقف بسبب اعتراضات الوقف السني ورفض السكان المحليين.
وتؤكد المصادر أن “الجهة التي تحاول تنفيذ الخطوة الحالية تسعى لفرض أمر واقع عبر استغلال نفوذها الأمني والإداري، وضغطها على بعض مفاصل وزارة المالية بهدف تمرير عملية التمليك”.
وشدد الأهالي على أن أي تغيير في صفة الأراضي المحيطة بالجامع سيؤدي إلى الإضرار بالمنطقة عمرانياً وخدمياً، فضلاً عن تأثيره على الدور الذي يؤديه الجامع منذ عقود بوصفه أحد أهم المعالم الدينية في المدينة.
كما عبّرت شخصيات في الوقف عن خشيتها من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لاستهداف مواقع دينية أخرى مستقبلاً.
وأشارت المصادر إلى أن السكان يضعون آمالهم على تدخل مباشر من السوداني لإيقاف الإجراءات قبل استكمالها، محذرين من أن تمريرها “سيخلق أمراً واقعاً يصعب التراجع عنه لاحقاً”.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.