حذر النائب محمد البياتي، اليوم الاثنين ( 11 أيار 2026 )، من تنامي ظاهرة البناء العشوائي في العراق، مؤكداً أن هذه الظاهرة تحولت بعد عام 2003 إلى واحدة من أبرز التحديات التي أثّرت على الهوية العمرانية للمدن
وأوضح أن هذه المشاريع لم تخضع في كثير من الأحيان إلى معايير تخطيطية واضحة أو رقابة حقيقية، الأمر الذي انعكس سلباً على الشكل الحضري العام للمدن والأحياء السكنية.
وأشار إلى أن التأثير الأكبر ظهر داخل الأحياء والأزقة السكنية، حيث أسهمت أزمة السكن المتفاقمة في تقسيم المنازل ذات المساحات الكبيرة، التي تتراوح بين 200 و400 متر مربع، إلى وحدات صغيرة لا تتجاوز أحياناً 50 أو 60 متراً، ما أدى إلى تشظي البنية السكنية وفقدان الانسجام العمراني.
وبيّن البياتي أن الظروف الأمنية والاضطرابات التي رافقت مرحلة ما بعد عام 2003 ساعدت على انتشار عمليات البناء السريع والعشوائي، بعيداً عن الأطر الهندسية والتخطيطية الصحيحة، وهو ما أفرز – بحسب وصفه – “صورة ضبابية ومشوّهة” لجمالية المدن العراقية.
وأكد أن إعادة تنظيم المشهد العمراني ليست مهمة مستحيلة، داعياً إلى إلزام الشركات والمستثمرين بمعايير واضحة عند منح رخص البناء، بما يضمن اعتماد طرز معمارية منسجمة تحافظ على جمالية المدن وتعكس الهوية العراقية.
كما شدد على أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المراكز الهندسية والكوادر
وشهد العراق بعد عام 2003 توسعا كبيرا في ظاهرة البناء العشوائي نتيجة التغيرات السياسية والأمنية والاقتصادية التي رافقت تلك المرحلة، إلى جانب الزيادة السكانية وأزمة السكن المتفاقمة وضعف الرقابة البلدية والتخطيط الحضري في العديد من المدن.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.