اخبار دولية

مباحثات واشنطن وطهران في إسلام آباد.. تهدئة مؤقتة أم خطوة نحو صفقة محدودة؟

مباحثات واشنطن وطهران في إسلام آباد.. تهدئة مؤقتة أم خطوة نحو صفقة محدودة؟

شارك المقال

علق الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي الجبوري، اليوم الأربعاء ( 15 نيسان 2026 )، على إمكانية عقد جولة المباحثات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أنها تمثل فرصة لإعادة ضبط إيقاع التفاوض، لكنها لا ترقى حتى الآن إلى مستوى تحقيق اختراق استراتيجي.

وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن الأجواء الإيجابية لا تكفي ما لم تُترجم إلى تنازلات ملموسة على أرض الواقع، لافتاً إلى أن استئناف المفاوضات جاء نتيجة تلاقي عدة ضغوط، أبرزها المخاوف من الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، خاصة مع اقتراب انتهاء ترتيبات التهدئة المؤقتة.

وأضاف أن القلق الدولي يتزايد من تأثير أي تصعيد محتمل على أسواق الطاقة وأمن الملاحة في مضيق هرمز، ما يعزز الحاجة إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.

وبيّن الجبوري أن الوساطة التي تقودها باكستان لعبت دوراً محورياً في إعادة إطلاق المفاوضات، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين، في وقت تنتهج فيه واشنطن سياسة “الضغط والتفاوض” بالتوازي، مقابل سعي طهران لتعزيز موقعها عبر أوراقها الإقليمية.

وحول السيناريوهات المحتملة، رجح الجبوري أن تتجه الأطراف نحو “تسوية مرحلية” تتضمن تفاهمات جزئية، مثل خفض التوتر مقابل خطوات محدودة في ملف العقوبات، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام جولات لاحقة.

ولم يستبعد أيضاً سيناريو “الصفقة المحدودة” التي قد تركز على الجوانب التقنية للملف النووي، لكنه أشار إلى أن تحقيق هذا المسار يتطلب مستوى أعلى من المرونة السياسية، لا يبدو متوفراً بالكامل حتى الآن لدى الطرفين.

وتتجه الأنظار صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث يُرتقب عقد جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والقلق الدولي من تداعيات تجدد المواجهة المحتملة على أمن الطاقة والممرات البحرية.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.