يتحرّك ملف الوجود التركي في شمال العراق بخطوات متسارعة، مع حديث متكرر من أنقرة عن خطر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار ومناطق أخرى، وتداول معلومات عن خطة لتأسيس خلية استخباراتية ثلاثية بين تركيا والعراق وسوريا، تضع ملف الحزب وتنظيم داعش في سلّة أمنية واحدة.
في المقابل، تبقى القواعد العسكرية التركية داخل الأراضي العراقية موضع جدل واسع، بين من يراها جزءا من تفاهمات غير مكتملة، ومن يعتبرها خرقا واضحا للدستور والسيادة.
المعطيات المتداولة ت إلى أنّ أنقرة وبغداد ودمشق تتجه نحو تشكيل خلية استخباراتية مشتركة، مهمتها متابعة ملفين أساسيين:
هذا الترتيب، إذا اكتمل، يعني أنّ ملف حزب العمال لم يعد محصورا بين تركيا والحزب فقط، بل دخل رسميا في دائرة تنسيق أمني أوسع، يتقاطع مع واقع جديد في سوريا ومع ترتيبات أمنية داخل العراق نفسه، خصوصا في نينوى والمناطق المتجاورة مع إقليم كردستان.
على الأرض، ينتشر الجيش التركي في عشرات القواعد والنقاط العسكرية داخل إقليم كردستان ومحيط نينوى والمناطق الجبلية القريبة من الحدود.
بعض هذه المواقع يتمتع بطابع قاعدي ثابت، مع وجود قوات وتجهيزات وطائرات مسيّرة ومدفعية، والبعض الآخر نقاط متقدمة ورادارات ومراكز مراقبة.
أنقرة تقدّم هذا الانتشار على أنّه جزء من حرب طويلة ضد «حزب العمال الكردستاني» ومنع عودته إلى العمق التركي، بينما يرى خصوم هذا التوجه أنّ الوضع تجاوز إطار "التوغلات المحدودة" إلى تموضع عسكري دائم، لم يُحسم وضعه قانونيا داخل العراق، ولم تُعرَض تفاصيله للرأي العام على شكل اتفاقية واضحة.
النائب السابق فوزي أكرم ترزي يربط بين وجود الحزب داخل العراق وبين الأمن الداخلي العراقي قبل أي شيء آخر، قائلا في حديثه لـ"بغداد اليوم":
إنّ "وجود أي تنظيم مسلح أجنبي داخل الأراضي العراقية محظور دستوريا، وبالتالي فإن حزب العمال الكردستاني يشكل خطرا مباشرا على أمن العراق، وهو ما جرى التحذير منه منذ سنوات"، داعيا "جميع الأطراف المعنية بصنع القرار إلى ضرورة إبعاد هذا الحزب وأذرعه المسلحة عن الجغرافيا العراقية".
ويضيف ترزي أنّ "هناك ملامح واضحة لقرار إقليمي–دولي يتجه نحو إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني في المنطقة، ولا سيما أذرعه المسلحة في سنجار"، متوقعا "تحركا فعليا لإنهاء وجود الحزب سواء في سنجار أو في أي منطقة أخرى".
ويبيّن أنّ "الحزب مصنف منظمة إرهابية دوليا، ووجوده يترك تأثيرات سلبية على الأمن والاستقرار وحالة الطمأنينة"، مؤكدا أنّ "خروج حزب العمال الكردستاني من الجغرافيا العراقية يخدم جميع الأطراف ويعزز الاستقرار، ما يجعل المرحلة المقبلة مهمة جدا لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المناطق التي كان ينشط فيها الحزب".
في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين بغداد وأنقرة سلسلة لقاءات واتفاقات ذات طابع أمني واقتصادي، جرى الحديث خلالها عن تعاون في "مكافحة الإرهاب" وضبط الحدود، إلى ج


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.