اخبار دولية

"فجوة الثقة" تهدد المفاوضات.. التصعيد يلوح في الأفق ويفتح الباب أمام سيناريوهات "أكثر خطورة"

"فجوة الثقة" تهدد المفاوضات.. التصعيد يلوح في الأفق ويفتح الباب أمام سيناريوهات "أكثر خطورة"

شارك المقال

حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي ناصر، اليوم الأربعاء ( 15 نيسان 2026 )، من احتمالات فشل الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، المزمع عقدها في باكستان، مؤكداً أن تعثرها قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد العسكري ويهدد باندلاع مواجهة واسعة.

وأوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية أن "اختيار باكستان كوسيط ومضيف لهذه الجولة يعكس محاولة لخلق بيئة تفاوضية أقل توتراً، إلا أن نجاح ذلك يبقى مرهوناً بوجود إرادة سياسية حقيقية لدى الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، والمؤشرات الأولية لا توحي بمرونة كافية حتى الآن".

وأضاف ناصر أن "أي فشل محتمل لهذه الجولة لن يكون مجرد تعثر دبلوماسي، بل قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، من بينها تصاعد العمليات العسكرية غير المباشرة في المنطقة، أو حتى الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، خصوصاً في ظل التوترات القائمة في ساحات إقليمية عديدة".

وأشار إلى أن "المنطقة تعيش بالفعل حالة هشاشة أمنية، وأي انهيار في مسار التفاوض سيضاعف من حدة الاستقطاب ويزيد من احتمالات المواجهة، ولهذا يجب على المجتمع الدولي تكثيف جهوده لدعم مسار الحوار ومنع الانزلاق نحو التصعيد".

وختم الخبير في الشؤون الاستراتيجية قوله إن "الوقت لا يزال متاحاً لتفادي الأسوأ، لكن ذلك يتطلب خطوات جدية وسريعة لإعادة بناء الثقة، والانتقال من سياسة حافة الهاوية إلى مقاربة أكثر واقعية تحفظ مصالح جميع الأطراف".

وأمس الثلاثاء، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران قد تُستأنف في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال اليومين المقبلين، ماً إلى وجود مؤشرات على حدوث تطورات قريبة.

وقال ترامب في مقابلة صحفية: "ينبغي أن تبقى المفاوضات في إسلام آباد لأن شيئاً ما قد يحدث خلال اليومين المقبلين، ونحن أكثر ميلاً للذهاب إلى هناك".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يسود فيه الترقب لانطلاق جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، بعد جولة أولى انتهت مطلع الأسبوع الجاري من دون تحقيق اختراق حاسم، وسط مساعٍ دولية لتثبيت الهدنة وتجنب التصعيد في المنطقة.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.