مع انتهاء العملية الانتخابية، لا يتوقف التحدي عند صناديق الاقتراع، بل يبدأ فصل أكثر حساسية يتمثل بتشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء.
التجربة
وأوضح الشرع أن "استمرار الخلافات داخل البيت السياسي الشيعي حول آلية ترشيح رئيس الوزراء وتوزيع المناصب السيادية يضع البلاد أمام تحديات سياسية خطيرة، تهدد بتأخير تشكيل الحكومة، وتخلق حالة من الجمود السياسي قد تؤثر سلبًا على الوضعين الأمني والاقتصادي".
تُظهر التجارب المقارنة أن تعطيل ولادة الحكومة لا يقتصر على إرباك المشهد السياسي، بل يمتد إلى تعطيل القرارات الاقتصادية، وتعريض الاستقرار الأمني للاهتزاز في ظل صراع القوى على النفوذ.
وأضاف الشرع أن "من الواضح أن غياب التوافق بين الأطراف الفاعلة، وارتفاع منسوب الخطاب التصعيدي، يعكسان غياب الرؤية الوطنية المشتركة، وتغليب المصالح الفئوية على المصلحة العامة.
وهذا ما يضعف ثقة الشارع بالعملية السياسية برمتها".
تفيد ملاحظات أكاديمية أن الخطاب التصعيدي لا يعكس خلافًا سياسياً عادياً بقدر ما ي إلى انقسام بنيوي في الرؤى والبرامج، ما يجعل من عملية التفاوض على الحكومة أقرب إلى معركة كسر إرادات منها إلى عملية ديمقراطية طبيعية.
وختم الشرع بالقول إن "ينبغي عدم تكرار سيناريوهات التعطيل السابقة التي أدت إلى فراغات دستورية وأزمات مستمرة، وإن الشعب، الذي عبر عن إرادته في صناديق الاقتراع، ينتظر حكومة قوية، مستقلة القرار، قادرة على مواجهة التحديات، لا حكومة محاصصات وهشاشة سياسية".
تذهب التحليلات السياسية إلى أن تجنب تكرار السيناريوهات السابقة يتطلب إرادة جماعية تتجاوز الحسابات الحزبية، لأن أي فشل في تشكيل حكومة قوية سيعيد إنتاج الأزمات نفسها، ويُضعف ثقة المواطن بالعملية السياسية على المدى البعيد.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.