حذر الخبير في الشأن البيئي رياض القريشي، اليوم الخميس ( 30 نيسان 2026 )، من تداعيات خطيرة لتلوث الأنهار في العراق، محددا ثلاثة أخطاء وصفها بـ“الكارثية” في آلية التعامل مع هذا الملف، ولا سيما ما يتعلق بتلوث نهر دجلة.
وأضاف أن “التلوث لم يقتصر على نفوق الثروة السمكية، بل بات يشكل تهديداً مباشراً لمئات الآلاف من المواطنين، خاصة مع اعتماد العديد من المحافظات على دجلة كمصدر رئيسي للمياه”.
وأوضح أن أول الأخطاء يتمثل في “عدم التفاعل الجاد مع التقارير التي تحذر من خطورة تصريف المياه الملوثة في الأنهار، سواء من محطات الصرف الصحي أو المنشآت الصناعية أو حتى محطات الكهرباء”، ماً إلى أن المشكلة امتدت لتشمل بعض المؤسسات الصحية أيضاً.
ولفت إلى أن “نسبة كبيرة من الأمراض، لاسيما السرطانية، ترتبط بتلوث المياه”، داعياً إلى التعامل مع الملف بوصفه أزمة صحية وبيئية مركبة.
وأكد القريشي أن تشكيل لجان التحقيق يجب أن يعتمد على خبرات تخصصية وأكاديمية، وليس عبر إجراءات شكلية، مشدداً على ضرورة الاعتراف بحجم الكارثة البيئية واتخاذ خطوات حقيقية لمعالجتها.
وبيّن أن “تداعيات ما حدث في الرستمية لن تتوقف قريباً، بسبب بقاء الترسبات الملوثة في مجرى النهر لفترات طويلة”، داعياً إلى مكاشفة الرأي العام وفرض إجراءات صارمة لحماية الموارد المائية.
وأكمل أن “محاسبة المقصرين باتت ضرورة ملحة، إلى جانب فتح تحقيقات جدية في المقاطع المصورة التي توثق تدفق المياه الملوثة نحو نهر دجلة في بغداد وبقية المحافظات”.
ويواجه العراق تحديات بيئية متصاعدة، أبرزها تلوث الأنهار نتيجة تصريف المياه غير المعالجة وضعف البنى التحتية للصرف الصحي.
نهر دجلة الذي يعتبر أحد أهم مصادر المياه في البلاد، فإن أي تلوث فيه ذا تأثير واسع على الصحة العامة والبيئة والاقتصاد، وسط دعوات متكررة لإصلاح منظومة إدارة المياه وتشديد الرقابة البيئية.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.