حذر مختصون في ملف حقوق الإنسان من تنامي التأثيرات النفسية السلبية المصاحبة لفترات الامتحانات، مؤكدين أن الضغوط الدراسية والعائلية قد تدفع بعض الطلبة إلى التفكير بإنهاء حياتهم، فيما تسجل النسبة الأكبر من الحالات بعد إعلان النتائج بسبب صدمة الإخفاق أو الإحباط.
وقال مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ديالى، صلاح مهدي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، الأحد ( 14 حزيران 2026 )،إن الخوف من عدم تحقيق النتائج المطلوبة إلى جانب الضغوط التي تمارسها بعض العوائل للحصول على معدلات مرتفعة، يشكلان عوامل نفسية قاسية قد تؤثر بشكل خطير على بعض الطلبة.
وأوضح أن حالات من هذا النوع تم تسجيلها خلال السنوات الماضية في عدد من المحافظات، ماً إلى أن التأثير الأكبر يظهر بعد إعلان النتائج، حين يواجه بعض الطلبة حالة من الإحباط أو اللوم الاجتماعي والعائلي نتيجة عدم تحقيق التوقعات المرجوة.
من جانبه، أكد الناشط الحقوقي ضرغام إبراهيم توثيق عدد من الحالات لطلبة حاولوا إنهاء حياتهم خلال السنوات الأخيرة، مبيناً أن الضغط العائلي لتحقيق التفوق الدراسي كان عاملاً مشتركاً في العديد من تلك الحالات.
وأشار إلى أن بعض الأسر تتعامل مع الامتحانات بوصفها معياراً وحيداً للنجاح، ما يخلق حالة من التوتر والضغط النفسي المستمر لدى الأبناء، حتى بين الطلبة المتفوقين.
ودعا إبراهيم العوائل إلى توفير بيئة داعمة ومستقرة نفسياً خلال فترة الامتحانات وبعد إعلان النتائج، مؤكداً أن الامتحانات تمثل مرحلة طبيعية في الحياة التعليمية ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها معركة حياة أو موت.
وأكد مختصون أن هذه الحالات، رغم محدودية أعدادها مقارنة بأسباب الانتحار الأخرى، تبقى مصدر قلق متزايد بسبب المؤشرات التي تظهر تصاعدها خلال السنوات الأخيرة، ما يستدعي تعزيز برامج الدعم النفسي والتوعية الأسرية لحماية الطلبة من تداعيات الضغوط الدراسية والنفسية.
وتتكرر سنويا مع مواسم الامتحانات النهائية في العراق تحذيرات من التأثيرات النفسية الناتجة عن الضغوط الدراسية والتوقعات العائلية المرتفعة، خاصة لدى طلبة المراحل المنتهية.
ويرى مختصون أن غياب الدعم النفسي الكافي وتزايد الضغوط الاجتماعية المرتبطة بالدرجات والمعدلات الدراسية قد يسهمان في تفاقم المشكلات النفسية لدى بعض الطلبة، خصوصاً بعد إعلان نتائج الامتحانات.
وضع المحلل السياسي أحمد الشمري، اليوم الأحد ( 21 حزيران 2026 )، ملامح تعاطي القوى السياسية الإيرانية مع أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية ستكون عاملا حاسما في تحديد مسار المرحلة المقبلة.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.