أكد رئيس مركز "أنكيدو" للدراسات والإعلام، قاسم الغراوي، اليوم السبت ( 4 نيسان 2026 )، أن ما يشهده الإقليم ليس حرباً تقليدية شاملة، بقدر ما هو "صراع استنزاف مُدار بسقف محسوب" بين إدارة دونالد ترامب وإيران، مع حضور مباشر للكيان الصهيوني.
في المقابل، أوضح الغراوي أن الاستراتيجية الإيرانية تعتمد "الصبر الاستراتيجي" والرد المحسوب لتجنب الانجرار إلى حرب شاملة، معتمدة على الصواريخ والمسيّرات وحلفائها في المنطقة لتوسيع ساحة الضغط بدلاً من المواجهة المباشرة.
وأشار الغراوي إلى أن "بنك الأهداف لدى الطرفين بدأ يضيق، فأمريكا لم تُنهِ كافة أهدافها الحيوية، وإيران لا تزال تملك أهدافاً حساسة لم تُصب بدقة، ما يعني أن الحرب لم تصل إلى ذروتها بعد، بل تمر بمرحلة إعادة التموضع والتصعيد التدريجي".
وبيّن الغراوي أن العراق هو الأكثر دفعاً للثمن دون أن يكون طرفاً مباشراً، موضحاً التأثيرات كالتالي:
أمنياً: خطر تحول البلاد إلى ساحة تصفية حسابات واستهداف القواعد أو الفصائل، مع هشاشة الوضع في بعض المناطق.
وأكد الغراوي أن الحرب ستنتهي دون "نصر واضح" لأي طرف، نظراً لحجم الخسائر في البنى التحتية، متوقعاً سيناريو التهدئة التدريجية والعودة إلى المفاوضات، أو انسحاب أمريكي معلن بعد تحقيق أهداف محددة.
وعن وضع العراق بعد الحرب، طرح الغراوي ثلاثة سيناريوهات:
سيناريو التهدئة: وهو الأقرب، حيث يسعى العراق ليكون "جسر توازن" بين واشنطن وطهران.
واختتم الغراوي حديثه بأن ما يجري هو "حرب كسر إرادات وتدمير ممنهج"، وأن نهايتها ستكون سياسية بعد مرحلة استنزاف طويلة، وسيكون العراق في قلب معادلتها.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.