أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية جاسم الغرابي، اليوم الأربعاء ( 6 أيار 2026 )، أن التصعيد الأخير المرتبط باستهداف الإمارات العربية المتحدة يعكس عودة واضحة إلى نمط “الحرب غير المباشرة” بين إيران والولايات المتحدة، مرجحًا استمرار هذا المسار دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة في المدى القريب.
وأوضح أن فرص نجاح الجهود الدولية لاحتواء التوتر تبقى محدودة لكنها قائمة، مًا إلى أن قنوات الوساطة، سواء الأوروبية أو الإقليمية، قد تسهم في خفض التصعيد مؤقتًا، لكنها لا تعالج جذور الخلاف المرتبطة بالملف النووي الإيراني ونفوذ طهران في المنطقة.
وحذر من أن أي استهداف للبنية التحتية الحيوية أو طرق الملاحة في الخليج العربي يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، نظرًا لأهمية المنطقة كممر رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف أن الأسواق النفطية تتأثر سريعًا بهذه التطورات، إذ يؤدي ارتفاع المخاطر الجيوسياسية إلى زيادة أسعار النفط وكلف التأمين على الشحنات، ما ينعكس على الاقتصاد العالمي.
ولفت الغرابي الى أن المرحلة المقبلة ستتسم بتقلبات حادة، مع بقاء سيناريو “الاحتواء الهش” هو الأكثر ترجيحا، مقابل مخاطر قائمة لانزلاق غير محسوب نحو تصعيد أوسع.
وتشهد المنطقة توترات متكررة بين الولايات المتحدة وإيران، غالبًا ما تأخذ شكل مواجهات غير مباشرة عبر ساحات إقليمية متعددة.
ويُعد الخليج العربي من أكثر المناطق حساسية لهذه التوترات، نظرًا لدوره الحيوي في أسواق الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.