تعاني جغرافية العراق من معدلات مرتفعة ومتزايدة للعواصف الترابية، لا سيما خلال مواسم الصيف، بالتزامن مع تفاقم أزمة الجفاف وارتداداتها الناجمة عن المتغيرات المناخية التي باتت أكثر تطرفًا خلال السنوات الأخيرة، وسط تساؤلات كبيرة بشأن غياب رؤية واضحة أو استراتيجية فاعلة لمواجهة التصحر والحد من العواصف الترابية.
وبيّن التميمي أن "نسب العواصف الترابية ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بمعدلات تتراوح بين 40 إلى 45 بالمئة، ما يشكل ضررًا بيئيًا وصحيًا، فضلًا عن ارتدادات اقتصادية واضحة، من خلال الخسائر المالية التي تطال قطاعات متعددة".
وأضاف أن "التصحر يتركز في سبع مناطق رئيسية، لا سيما في جنوب وغرب وشرق البلاد، مع وجود خمس إلى ست مناطق تُعد السبب الأبرز في تكرار العواصف الترابية، كونها مناطق جافة تعاني من معدلات عالية من التصحر وتمتد لمئات الكيلومترات".
وأشار إلى أن "هذه المناطق وُضعت لها استراتيجيات عبر ما يُعرف بالأحزمة الخضراء، إلا أن تلك الخطط لم تُنفذ، للأسف، رغم أهميتها الكبيرة في تعزيز البيئة
وأكد التميمي أنه "رغم التحذيرات المتكررة من خطورة التصحر وازدياد العواصف الترابية، لم يتجه القرار الحكومي نحو تمويل المشاريع المقترحة، رغم وضوح خرائطها وأهدافها"، محذرًا من أنه "من دون إنشاء أحزمة خضراء قادرة على مواجهة زحف التصحر، فإن البلاد ستكون خلال سنوات قليلة أمام تحديات بيئية خطيرة، خصوصًا في الجنوب والغرب والشرق".
وأوضح أن "البيئة
ولفت الربيعي إلى أن "إيجاد حلول أولية لا يتطلب بالضرورة ميزانيات مالية كبيرة، إذ يمكن اعتماد مراحل أولى بتمويل محدود، إلا أن غياب الدعم الحكومي ما زال العائق الأبرز أمام تنفيذ هذه المعالجات".
وأكد أن "رغم صعوبة المتغيرات المناخية، فإن التصحر يمكن الحد منه
ويشهد العراق تصاعدًا لافتًا في معدلات العواصف الترابية، بالتزامن مع تفاقم أزمة الجفاف والتغيرات المناخية، ما يضع البلاد أمام تحدٍّ بيئي متسارع، في ظل غياب استراتيجية حكومية واضحة لمعالجة التصحر والحد من تداعياته المتزايدة.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.