اخبار دولية

خبير استراتيجي: دخول الحوثيين خط المواجهة ينقل الصراع الإقليمي إلى مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً

خبير استراتيجي: دخول الحوثيين خط المواجهة ينقل الصراع الإقليمي إلى مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً

شارك المقال

وبيّن أن "دخول اليمن في معادلة المواجهة يفتح جبهة جنوبية بعيدة المدى، ما يفرض تحديات إضافية على منظومات الدفاع والإنذار المبكر، خاصة في ظل استخدام الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية خارج مناطق الاشتباك التقليدية".

وأضاف أن "الموقع الجغرافي لليمن يمنح هذه ال بُعداً استراتيجياً مهماً، نظراً لقربه من ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، الأمر الذي يرفع مستوى القلق الدولي بشأن أمن التجارة العالمية وسلاسل إمدادات الطاقة في حال تصاعد التوتر العسكري".

وتابع أن "التحرك الحوثي يندرج ضمن ما يُعرف عسكرياً باستراتيجية (تعدد الساحات)، والتي تهدف إلى رفع كلفة المواجهة على الخصوم عبر تشتيت الجهد العسكري وإجبار الأطراف المقابلة على توزيع قدراتها الدفاعية على نطاق أوسع، ما قد يؤدي إلى حالة استنزاف تدريجي طويلة الأمد".

وحذر الجبوري من أن "هذه التطورات قد تدفع نحو ردود عسكرية مضادة، سواء عبر تكثيف العمليات الدفاعية أو تنفيذ ضربات استباقية، الأمر الذي يزيد احتمالات توسع رقعة الاشتباك إقليمياً إذا لم تتدخل مسارات دبلوماسية لاحتواء الأزمة، وأي تهديد مستمر للممرات البحرية الاستراتيجية سينعكس مباشرة على حركة التجارة الدولية وتكاليف الشحن وأسواق الطاقة، ما يمنح التطورات الحالية بُعداً عالمياً يتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر".

ورجّح الخبير في الشؤون الاستراتيجية أن "هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في تصعيد محدود ومحسوب يحافظ على توازن الردع، أو توسع تدريجي للصراع عبر جبهات إضافية، أو تحرك دولي مكثف لفرض تهدئة سياسية تمنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة".

وأختتم الجبوري قوله إن "دخول الحوثيين على خط المواجهة لا يمثل مجرد موقف سياسي داعم، بل يعكس تحولاً في بنية الصراع الإقليمي نحو نمط حروب مترابطة متعددة الساحات، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات أمنية وسياسية معقدة".

ويأتي دخول الحوثيين مع تزايد حدة التصعيد في المنطقة، حيث يشهد الشرق الأوسط سلسلة من التحركات العسكرية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى فتح جبهات ضغط متعددة في العراق وسوريا والبحر الأحمر، وقد شكّل اليمن خلال السنوات الماضية ساحة مفتوحة لاختبار القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تمتلكها جماعة أنصار الله، إضافة إلى قربه الحساس من الممرات البحرية الحيوية، خاصة مضيق باب المندب الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة العالم ونفطه.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.