حذر الباحث والأكاديمي علي الجبوري، اليوم الأربعاء ( 29 نيسان 2026 )، من تصاعد الحوادث المرورية المأساوية، مؤكداً أنها تكشف عن خلل بنيوي واضح في منظومة السلامة على الطرق، في وقت لم تعد فيه المعالجات المؤقتة كافية لاحتواء حجم الخسائر البشرية والمادية.
وأوضح أن القوانين الحالية، رغم احتوائها على نصوص تنظيمية، لا تحقق الردع المطلوب ما لم تُفعّل بشكل صارم، داعياً إلى سنّ تشريعات أكثر حزماً تشمل مضاعفة الغرامات على السرعة المفرطة، وسحب إجازات السوق من السائقين المكررين للمخالفات الجسيمة، فضلاً عن تحميل شركات النقل المسؤولية المباشرة عن أي تقصير في الصيانة أو تشغيل سائقين غير مؤهلين.
وأشار الجبوري إلى أن من أبرز الحلول العملية إنشاء طرق أو مسارات مخصصة لشاحنات الحمل الثقيل، خاصة على الطرق السريعة والمنافذ التجارية؛ لما لذلك من دور في تقليل الاحتكاك مع المركبات الصغيرة وخفض نسب الحوادث القاتلة، إضافة إلى تحسين انسيابية الحركة المرورية.
وأضاف أن تطبيق هذا الخيار يتطلب بنية تحتية مدروسة واستثمارات تدريجية، يمكن البدء بها في الممرات ذات الكثافة العالية، مثل طرق نقل البضائع بين المحافظات والموانئ والمناطق الصناعية.
وشدد على أن معالجة الأزمة لا تقتصر على تشديد العقوبات فحسب، بل تشمل أيضاً تدريب السائقين مهنياً، وتنظيم ساعات عملهم للحد من الإرهاق، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية، مؤكداً أن حماية الأرواح تتطلب قراراً وطنياً شاملاً يضع السلامة المرورية ضمن أولويات الدولة القصوى.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.