أخبار وتقارير

ثلاثة اتجاهات سياسية

ثلاثة اتجاهات سياسية

شارك المقال

أنهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إعلان النتائج النهائية لاقتراع يوم 11 تشرين الثاني 2025، لتظهر أمام المشهد السياسي خريطة برلمانية جديدة تضم 329 مقعدا، وتكشف عن تغييرات واسعة داخل المكونات الثلاثة.
وقد بلغت نسبة ال الرسمية 56.11%، وهي أعلى مقارنة بنسبة انتخابات 2021 التي لم تتجاوز 41%، ما أعاد النقاش حول وزن الصندوق في توزيع التأثير السياسي داخل الدولة.

أظهرت النتائج أن تحالف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تصدّر السباق بـ 46 مقعدا، ليكون الكتلة الأكبر منفردة داخل البرلمان.
وجاءت كتلة الصادقون بـ 28 مقعدا، ودولة القانون بـ 29 مقعدا، فيما حقق تحالف تقدم 27 مقعدا، وتصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني المشهد الكردي بـ 26 مقعدا.

وفي مجموع الكتل المتوسطة، حصلت بدر على 20 مقعدا، وقوى الدولة الوطنية على 18، والاتحاد الوطني الكردستاني على 15، وتحالف العزم على 15، وتحالف السيادة على 9 مقاعد.

وبحسب النتائج، بلغ مجموع ما ورد في اللوحة الانتخابية 267 مقعدا، مع 9 مقاعد كوتا للمكونات، فيما تتوزع بقية المقاعد على القوائم الصغيرة والمستقلين ليكتمل مجموع البرلمان 329 مقعدا.

البيت الشيعي ما يزال صاحب الكتلة الأكبر عددا، عبر مجموع مقاعد الإعمار والتنمية ودولة القانون والصادقون وبدر وقوى الدولة وحقوق وتصميم وخدمات.
ورغم تصدر السوداني، فإن بقية مكونات الإطار التنسيقي تمثل وزنا تفاوضيا حاسما في تشكيل الكتلة الأكبر.

البيت السني يبدو منقسما مرة أخرى بين تقدم والعزم والسيادة، إضافة إلى تحالفات مناطقية.
وتكشف النتائج أن ثقل المحافظات السنية موزع على أكثر من مركز قرار سياسي، ما يجعل مفاوضات تشكيل الحكومة أكثر تعقيدا من الدورات السابقة.

أما البيت الكردي، فقد حافظ على ثنائية واضحة: الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 26 مقعدا، ثم الاتحاد الوطني بـ 15 مقعدا، مع حضور ثانوي للجيل الجديد والإسلامي الكردستاني.

الأنبار: نسبة 66.59%، وتصدر تقدم، يليه الأنبار هويتنا، والعزم، والسيادة.

هذه الأرقام تظهر تفاوتا كبيرا بين المحافظات، مع عودة واضحة للكتل التقليدية في الوسط والجنوب، مقابل صعود لافت لخطوط محلية داخل الأنبار ونينوى وصلاح الدين.

ورغم محدودية عددها، إلا أن هذه المقاعد تتيح تمثيلا رمزيا لمكونات حيوية داخل الدولة.

تكشف النتائج انقسام البرلمان إلى عشرات الكتل، أكبرها لا تتجاوز 46 مقعدا، ما يعني أن تشكيل الحكومة سيخضع لمعادلة تفاوض معقدة، قد تتضمن تحالفات ثلاثية ورباعية داخل المكونات المختلفة.
وتعيد هذه الخريطة إنتاج التحديات التقليدية:

وبحسب مراقبين، مع وجود كتلة شيعية كبيرة لكن غير موحدة بالكامل، وبيت سني منقسم إلى ثلاثة اتجاهات، وتمثيل كردي بثنائية ثابتة، تبدو ملامح جلسة اختيار رئيس الوزراء المقبلة مرهونة بمفاوضات شاقة، تمتد بين بغداد وأربيل والنجف والعواصم الإقليمية والدولية المؤثرة.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.