أخبار وتقارير

تعرف على قصة "اليوم الوطني العراقي".. ذاكرة الاستقلال والدولة الحديثة بعد 93 عاماً » وكالة بغداد اليوم الاخبارية

تعرف على قصة "اليوم الوطني العراقي".. ذاكرة الاستقلال والدولة الحديثة بعد 93 عاماً » وكالة بغداد اليوم الاخبارية

شارك المقال

يُعد الثالث من تشرين الأول محطة مركزية في تاريخ العراق الحديث، إذ يمثل اليوم الذي أُعلن فيه استقلال البلاد عام 1932 وانضمامها إلى عصبة الأمم كأول دولة عربية تحظى بعضوية المنظمة الدولية.
لم يكن هذا الحدث مجرد انتقال شكلي من الانتداب البريطاني إلى الاستقلال، بل لحظة تأسيسية رسخت حضور العراق كدولة ذات سيادة في النظام الدولي.
وقد اعتمد هذا التاريخ لاحقًا عيدًا وطنيًا رسميًا، ليصبح مناسبة تستدعي استذكار معاني السيادة والوحدة وتجديدها.
ومع حلول الذكرى هذا العام، يُطرح السؤال حول قدرة الدولة

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وسقوط الدولة العثمانية، دخل العراق تحت الوصاية البريطانية وفق صك الانتداب.
لكن مع بناء مؤسسات الدولة وتثبيت حدودها، تقدّم العراق بطلب الانضمام إلى عصبة الأمم عام 1932، ليصبح أول دولة عربية تدخل المنظمة الدولية كدولة مستقلة، بعد أن استوفت الحكومة

من الناحية القانونية، لم ينص الدستور العراقي بشكل صريح على تحديد يوم وطني، بل ترك الأمر للتشريع.
وفي عام 2020 أقرّ مجلس النواب الثالث من تشرين الأول عيدًا وطنيًا رسميًا.
ت المداولات الدستورية إلى أن هذا التحديد يكتسب أهمية مضاعفة في بلد يعيش تعددية سياسية وطائفية، إذ يوفر إطارًا رمزيًا يوحّد الذاكرة الوطنية.
سياسياً، يُستثمر هذا اليوم لإبراز قيم السيادة والوحدة، وتذكير المكونات المختلفة بأن الدولة

وتتزامن ذكرى هذا العام مع فعاليات رسمية واسعة، إذ وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الوزارات والمحافظات كافة بإحياء المناسبة عبر رفع العلم وإقامة الأنشطة الثقافية والاجتماعية.
كما أعلنت وزارة الدفاع تنظيم رمي احتفالي بـ(21) اطلاقة مدفع صباح اليوم الوطني، إضافة إلى تحليق طائرات عراقية في سماء العاصمة بغداد.
هذه الفعاليات لا تقتصر على الطابع العسكري والرمزي، بل تهدف إلى إبراز صورة الدولة وهي تحتفل باستقلالها، وتؤكد أن مؤسساتها ما تزال قادرة على تجسيد معاني السيادة والوحدة أمام الرأي العام.

يمثل 3 تشرين الأول لحظة إجماع معنوية في بلد يواجه تحديات بنيوية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
فهو مناسبة لتجديد الانتماء الوطني في مواجهة الانقسامات، وتذكير الأجيال بأن الدولة

اليوم الوطني العراقي ليس مجرد يوم عطلة أو عرض احتفالي، بل هو اختبار متجدد للدولة في قدرتها على بناء وحدة وطنية راسخة.
وإذا ما بقيت المناسبة محصورة في المراسم الشكلية، فإنها تفقد جزءًا من معناها الحقيقي.
أما إذا جرى استثمارها في تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، فإنها تصبح محطة لبناء هوية وطنية مشتركة قادرة على مواجهة الأزمات.
إن العراق اليوم بحاجة إلى أن يجعل من يومه الوطني أكثر من ذكرى؛ ليصبح مشروعًا سياسيًا-اجتماعيًا متجددًا يؤكد أن السيادة والوحدة ليست شعارات، بل التزام وطني دائم.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.