أكد رئيس منظمة الطاقة المستدامة، محمد أمين هوراماني، اليوم الأربعاء ( 22 نيسان 2026 )، أن التطورات الأخيرة للحرب تفتح احتمالاً محدوداً لتحسن قطاع الطاقة، في حال عودة إنتاج النفط والغاز إلى مستوياته السابقة، مستبعداً في الوقت ذاته استعادة كامل طاقات الإنتاج والتصدير، بما في ذلك الإمدادات الواصلة إلى العراق من إيران.
وأضاف أن إيران ستتجه خلال المرحلة المقبلة إلى التركيز على إعادة إعمار بنيتها التحتية، خاصة في قطاع الطاقة، ما سينعكس سلباً على صادرات الغاز إلى العراق، التي تعتمد عليها محطات توليد الكهرباء، متوقعاً تراجعاً أكبر في الإمدادات خلال الصيف القادم مقارنة بالأعوام الماضية.
وأشار إلى أن العراق مطالب بالتحرك نحو استثمار موارده الداخلية، خصوصاً حقول الغاز الجاف والطبيعي مثل كورمور وعكاز، لدعم محطات الكهرباء بالوقود، إلى جانب الاعتماد على الغاز المسال والوقود السائل المتوفر محلياً.
كما دعا إلى توسيع التعاون الإقليمي عبر الربط الكهربائي مع دول الجوار، ولا سيما تركيا، التي لم تتأثر بالحرب وتمتلك قدرات جيدة في إنتاج الطاقة الكهرومائية، ما يتيح للعراق الاستفادة من الكهرباء وزيادة الإطلاقات المائية نحو أراضيه.
ويعتمد العراق بشكل كبير على واردات الغاز الإيراني لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، خصوصاً خلال فترات الذروة في فصل الصيف، في ظل محدودية الإنتاج المحلي من الغاز وعدم استكمال مشاريع الاستثمار في هذا القطاع بشكل كامل.
وتواجه البنى التحتية للطاقة في المنطقة تحديات متكررة نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية، ما ينعكس على استقرار الإمدادات النفطية والغازية، ويؤثر بشكل مباشر على قطاع الكهرباء في العراق وإيران على حد سواء.
وفي السنوات الأخيرة، برزت دعوات رسمية وخبراء طاقة إلى ضرورة تنويع مصادر الوقود، واستثمار الحقول الغازية المحلية غير المستغلة، إلى جانب تعزيز مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، كجزء من حلول طويلة الأمد لأزمة الطاقة المتكررة في البلاد.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.