وفي هذا الاطار، دعا النائب مضر الكروي، اليوم الاحد ( 29 أذار 2026 )، إلى إعادة إحياء مشروع إنشاء سد في المناطق الحدودية بمحافظة ديالى، مؤكداً أن هذا المشروع يمكن أن يوفر خزيناً مائياً لا يقل عن مليار متر مكعب سنوياً، فضلاً عن دوره في الحد من مخاطر السيول التي تهدد عشرات المناطق.
وأشار إلى أن هذه المياه تتدفق عبر ستة وديان حدودية واسعة، متسببة بأضرار كبيرة تطال الأراضي الزراعية والقرى، إضافة إلى قطع الطرق وتعطيل الحركة، خصوصاً خلال ذروة التساقطات المطرية.
وبيّن أن فكرة إنشاء سد عملاق في هذه المنطقة طُرحت قبل نحو خمسين عاماً، لكنها لم ترَ النور بسبب التأجيل المستمر، رغم توفر دراسات وخرائط أولية لدى وزارة الموارد المائية، لم تكتمل حتى الآن.
وأكد الكروي أن الأزمة المائية الراهنة تفرض على الجهات المعنية استثمار جميع الموارد المتاحة، وفي مقدمتها مياه السيول الحدودية، ماً إلى أن تنفيذ المشروع سيسهم أيضاً في استصلاح ما بين 200 إلى 300 ألف دونم من الأراضي الزراعية الخصبة.
وختم بالتأكيد على عزمه طرح هذا الملف بشكل مفصل أمام الحكومة المقبلة، داعياً إلى منحه أولوية قصوى بوصفه أحد المشاريع الاستراتيجية التي لا تحتمل المزيد من التأجيل، لما له من دور محوري في تعزيز الأمن المائي والاقتصادي للبلاد.
ويعاني العراق منذ سنوات من أزمة مائية متفاقمة نتيجة تراجع الإيرادات المائية من دول المنبع، والتغيرات المناخية، وسوء إدارة الموارد الداخلية.
وتعد محافظة ديالى من المناطق الأكثر تأثراً، نظراً لاعتمادها على مصادر مائية موسمية، أبرزها السيول القادمة من الحدود الشرقية مع إيران.
ورغم طرح مشاريع خزن مائي، مثل إنشاء سدود على الوديان الحدودية منذ عقود، إلا أن معظمها لم يُنفذ، ما أدى إلى هدر كميات كبيرة من مياه الأمطار والسيول، مقابل تصاعد مخاطر الفيضانات في موسم الشتاء.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.