أخبار وتقارير

بدعم إيراني

بدعم إيراني

شارك المقال

التقارير أشارت إلى أن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني زار بغداد مؤخراً وعقد اجتماعات سرية مع قيادات فصائل بارزة.
ونقلت التسريبات أن "الخطة الإيرانية المفترضة" تقوم على شنّ هجمات من العراق على غرار النمط الذي استخدمته حماس والحوثيون، بينما تبقى الخطة البديلة أقل احتمالاً لكنها أكثر جرأة: تحرك بري يبدأ من العراق مروراً بسوريا حتى الحدود الأردنية – الإسرائيلية، في إشارة إلى ما تصفه إسرائيل بـ“سيناريو الجبهة الشرقية النائمة”.

التميمي يرى أن هناك ثلاثة أسباب جوهرية تجعل هذا السيناريو بعيداً عن التنفيذ: الأول هو الاتفاق الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، الذي ينصّ على حماية العراق من أي عدوان خارجي وصون نظامه الديمقراطي.
والثاني أن إسرائيل لا تستطيع التحرك عسكرياً دون ضوء أخضر أمريكي، وهو أمر غير وارد في ظل تشابك الأزمات في غزة ولبنان وسوريا.
أما الثالث، فهو أن العراق يعيش اليوم مرحلة تهدئة داخلية شديدة الحساسية قبيل الانتخابات المقبلة، والحكومة تحاول جاهدةً إبقاء البلاد خارج خط النار.

لكن خلف الكواليس، كانت واشنطن تُرسل إشاراتها بصوت منخفض ولكن واضح.
فقد

وزير الحرب الأمريكي قال للعباسي صراحةً: "تعرفون رد إدارة ترامب"، في إشارةٍ فهمها كثيرون على أنها تحذير مبطن من أي تورط للفصائل

أما إيران، من جانبها، فهي تدرك أن العراق يمثل الحلقة الأضعف والأقرب في سلسلة الردع الإقليمي، وأن استخدامه كساحة رسائل هو أرخص وأقل كلفة من الدخول في حرب مباشرة.

بين الخطاب الإسرائيلي المليء بالتحذيرات، والتنبيهات الأمريكية الصريحة، ومحاولات بغداد المستمرة لضبط الموقف، يبدو المشهد العراقي اليوم محكوماً بتوازنات دقيقة أكثر من كونه مهدداً بحرب وشيكة.
فالعراق يتحرك في مساحة حساسة بين ضغط المحاور الإقليمية ورغبته في الحفاظ على استقراره الداخلي، فيما تتعامل القوى الكبرى معه كـ ساحة اختبار لإراداتها الأمنية والسياسية لا كدولة تحاول استعادة توازنها بعد عقدين من الأزمات.

لكن المراقبين يحذرون من أن تكرار الحديث الإسرائيلي عن “التهديد العراقي” قد لا يبقى في إطار الإعلام فقط، وأن أي خطأ في الحسابات أو صاروخ طائش قد يعيد إلى الأذهان سيناريوهات الضربات الغامضة التي طالت الحشد في 2019 — حينها، كما اليوم، لم يكن أحد يريد الحرب، لكنها كانت على بُعد شرارة واحدة فقط.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.