اخبار دولية

باحث إيراني: هدنة ترامب لن تصنع سلاماً بين إسرائيل ولبنان

باحث إيراني: هدنة ترامب لن تصنع سلاماً بين إسرائيل ولبنان

شارك المقال

وأضاف أن "هناك مساعي إسرائيلية لإبقاء لبنان ضعيفاً ومنع حصوله على أسلحة تمكنه من الدفاع عن نفسه، واصفاً ذلك بأنه سياسة عدائية واضحة تجاه الشعب والحكومة والسيادة اللبنانية"، لافتاً إلى أن "إسرائيل تنتهك السيادة اللبنانية بشكل يومي، ليس فقط خلال فترات الحرب، بل أيضاً خلال السنوات الماضية عبر مئات وآلاف الخروقات الجوية من خلال الطائرات المسيرة والمقاتلات التي تدخل الأجواء اللبنانية دون إذن، وتنفذ عمليات استهداف إرهابية".

وبيّن أن "هذه المعطيات تجعل من غير الممكن تصور تحول إسرائيل إلى طرف صديق للبنان عبر اجتماعات أو مفاوضات"، مؤكداً أنها "ستبقى عدواً وخطراً ليس على لبنان فقط بل على المنطقة بأكملها".

وأعتبر أن "الهدنة المعلنة لن تلتزم بها إسرائيل، ولا يمكن أن تقود إلى سلام فعلي بين الطرفين"، ماص الى أن "الشعب اللبناني يرفض إسرائيل ولا يعترف بها، ويعتبرها كياناً محتلّاً للأراضي الفلسطينية، مضيفاً أن حتى المفاوضات التي تقودها حكومة نواف سلام تواجه اتهامات داخل لبنان بأنها تدور في الفلك الأمريكي والإسرائيلي على حساب مصالح وسيادة البلاد، وهي اتهامات لا تقتصر على أطراف محددة مثل حركة أمل وحزب الله، بل تشمل أيضاً شخصيات سنية ومسيحية ودرزية معروفة".

وفي سياق متصل، أوضح أن "إيران لا ترى أن هذه الهدنة حقيقية أو قابلة للاستمرار، ولا تبني آمالاً على الوساطات أو الاجتماعات الأمريكية"، مؤكداً "استمرار دعمها للمقاومة اللبنانية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".

وتابع، أن "من يدافع عن لبنان اليوم هو حزب الله في ظل ضعف الجيش اللبناني نتيجة نقص التسليح والإمكانات والدعم المالي، ما يجعله غير قادر على مواجهة إسرائيل بشكل مباشر".

وتطرق شاوردي إلى الملف الإيراني الأمريكي، موضحاً أن "طهران جلست مرتين إلى طاولة المفاوضات، وأن من انسحب منها هو ترامب"، ماً إلى أن "الحرب على إيران جاءت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن البرنامج النووي الإيراني سلمي وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أصدرت نحو 16 تقريراً بهذا الشأن، رغم اتهامات غربية بامتلاك نوايا عسكرية لا أساس لها".

وأضاف أن "إيران وافقت على الوساطة الباكستانية وت في مفاوضات إسلام آباد، لكنها امتنعت عن الجولة الثانية بعد ما اعتبرته عدم استعداد أمريكي للاعتراف بحقوقها، بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية وفق معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)".

واختتم شاوردي تصريحه بـ"التأكيد على أنه لا يتوقع أن تؤثر هذه الهدنة أو المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على مسار العلاقات بين إيران والولايات المتحدة"، ماً إلى أن "مواقف إيران واضحة وثابتة تجاه السياسات الأمريكية".

تأتي هذه التصريحات في ظل اشتعال الحرب الإقليمية واتساع دائرة الصراع الذي بات يشمل جبهات في فلسطين ولبنان وسوريا، بالتزامن مع الحرب المفتوحة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، كما تتزامن الهدنة محل الجدل مع ضغوط أمريكية متزايدة على طهران، شملت حصاراً بحرياً واسعاً وعقوبات مالية، في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لاحتواء الانفجار الإقليمي قبل خروجه عن السيطرة.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.