تعيش المنطقة حالياً حالة جوية غير اعتيادية؛ منخفض جوي عميق يُصنَّف كأقوى منخفض مطري لهذا الموسم، تتداخل في تكوينه عوامل قطبية وديناميكية جوية معقدة، امتد تأثيره من شمال أوروبا حتى شرق المتوسط، قبل أن يتجه بكامل زخمه نحو العراق ابتداءً من مساء السبت.
بدأت القصة قبل نحو أسبوع، عندما سجّل الخبراء اضطراباً واضحاً في الدوامة القطبية الستراتوسفيرية، مصحوباً بـ"احترار مفاجئ" أدى إلى انقسام اللسان البارد وتحركه جنوباً.
ومع تزايد التموج في التيار النفاث القطبي، اندفع الهواء البارد نحو حوض المتوسط، ليولد منخفضاً عميقاً فوق اليونان وتركيا.
ومع اكتمال هذه العوامل، بدأت الخرائط الجوية تُظهر مساراً واضحاً يتجه إلى العراق مباشرةً.
سيدخل تأثير المنخفض تدريجياً إلى البلاد وفق التسلسل الآتي:
تمدد الحالة إلى الموصل، دهوك، أربيل، صلاح الدين، كركوك.
توسع الحالة إلى النجف، الحلة، الكوت، الديوانية، السماوة، شمال ميسان وذي قار.
النموذج الأوروبي (ECMWF) قدّم تحديثاً صباحياً غير مسبوق:
احتمال تشكّل سيول وفيضانات محلية في مناطق الشريط الشرقي.
وفق خرائط الطقس، فإن الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء ستكون ذروة الحالة، حيث:
تزداد فرص العواصف الرعدية على طول الحدود الشرقية للبلاد.
المناطق المنخفضة في ديالى وواسط وميسان أكثر عرضة للفيضانات.
سرعة الرياح المرافقة للعواصف قد تؤدي إلى أضرار محلية.
تساقط البَرَد محتمل في بعض المدن الشمالية والشرقية.
يبدأ الضعف التدريجي للحالة اعتباراً من الخميس المقبل.
تعود الأجواء إلى الاستقرار النسبي مع بقاء البرودة واضحة.
الخبراء يؤكدون أن الموسم الحالي يشهد تذبذباً شديداً في الدوامة القطبية، وهذا ما يفسر:
توقعات بوجود مفاجآت “شتوية قوية” خلال الأسابيع العشرة المقبلة.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.