أخبار وتقارير

الكهرباء في العراق.. دولة المليارات بين عجز المحطات وهيمنة المولدات على المواطنين - عاجل

الكهرباء في العراق.. دولة المليارات بين عجز المحطات وهيمنة المولدات على المواطنين - عاجل

شارك المقال

أكد الخبير في شؤون الطاقة عباس الشطري، اليوم الثلاثاء ( 26 أيار 2026 )، أن استمرار أزمة الكهرباء في العراق واعتماد ملايين المواطنين على المولدات الأهلية يعود إلى خلل بنيوي متراكم في منظومة الإنتاج والتوزيع، رغم الموازنات الضخمة التي تخصص سنويا لهذا القطاع الحيوي.

وقال الشطري، لـ“بغداد اليوم”، إن السياسات الحكومية الحالية، بما فيها تخفيض أسعار زيت الغاز وتجهيز المولدات الأهلية بالوقود، تمثل إجراءات مؤقتة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، لكنها لا تعالج جذور الأزمة المرتبطة بضعف البنية التحتية وتقادم ات النقل والتوزيع.

وأوضح أن أزمة الكهرباء لا ترتبط فقط بمستوى إنتاج الطاقة، بل تمتد إلى طبيعة عقود الطاقة وآليات تنفيذها، فضلاً عن ضعف الرقابة على الإنفاق العام، الأمر الذي يؤدي ـ بحسب وصفه ـ إلى هدر مالي كبير دون تحقيق نتائج تتناسب مع حجم الأموال المصروفة على القطاع.

وأضاف أن استمرار الاعتماد على “الحلول الإسعافية” يعكس غياب رؤية إصلاحية شاملة، مشدداً على ضرورة الانتقال نحو إصلاح جذري يتضمن تحديث منظومة الكهرباء ورفع كفاءة التشغيل وإدخال تقنيات حديثة لإدارة الأحمال، إلى جانب تعزيز الشفافية في إدارة العقود والاستثمارات الخاصة بالطاقة.

وأشار الشطري إلى أن الجدل الدائر حول أسباب أزمة الكهرباء يتوزع بين اتهامات تتعلق بالفساد الإداري والمالي، وبين تفسيرات أخرى تربط الأزمة بعجز تقني واستثماري متراكم منذ سنوات، ما جعل القطاع غير قادر على مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة، خصوصاً خلال مواسم الصيف.

وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء تبدأ من التخطيط والإدارة ولا تنتهي عند الإجراءات التخفيفية قصيرة الأمد، محذراً من أن استمرار النهج الحالي سيُبقي العراق داخل دائرة الحلول المؤقتة دون الوصول إلى معالجة مستدامة للأزمة.

ويعاني العراق منذ أكثر من عقدين من أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء، رغم إنفاق عشرات مليارات الدولارات على مشاريع الإنتاج والنقل والتوزيع، في وقت تتزايد فيه معدلات الاستهلاك السنوي نتيجة النمو السكاني وارتفاع درجات الحرارة.

وتلجأ غالبية الأسر إلى المولدات الأهلية لتعويض ساعات الانقطاع الطويلة، ما يشكل عبئا ماليا إضافيا على المواطنين، لاسيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ذروة الطلب على الطاقة.

كما يواجه القطاع تحديات متعددة تشمل تقادم البنى التحتية، والاعتماد على الغاز المستورد لتشغيل بعض المحطات، وضعف ات النقل والتوزيع، إضافة إلى اتهامات متكررة بوجود فساد وسوء إدارة عطلت تنفيذ مشاريع استراتيجية كان يفترض أن تسهم في إنهاء الأزمة بشكل جذري.

شهدت أسعار صرف الدولار، اليوم الخميس ( 28 أيار 2026 )، ارتفاعا نسبيا في الأسواق المحلية بثلاث محافظات عراقية.
وقال مراسل "بغداد اليوم"، إن سعر الصرف في الأسواق المحلية في بغداد بلغ للبيع 153,500 دينار، بينما بلغ سعر الشراء

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.