التقاليد التلمودية تذهب أبعد من ذلك، إذ ربطت "القمر الدموي" بالحروب الدموية وخراب العالم، فيما يؤكد الزوهار في أدبيات الكابالا أن الخسوف نذير سيئ للإسرائيليين، يذكّرهم بالمخاطر التي قد تعصف بهم في مثل هذه اللحظات الكونية.
وفي تصريحات لحاخامات يهود في مناسبات سابقة، جرى التأكيد على أن "إسرائيل تُحاسب على أعمالها، وخسوف القمر نذير لحرب كبرى".
الليلة، ومع تجدد الظاهرة، تتضاعف المخاوف داخل الأوساط الدينية اليهودية، لاسيما مع تصاعد التهديدات في المنطقة.
فالتلويح الأمريكي الإسرائيلي بخيار استهداف المنشآت النووية الإيرانية، يقابله تهديد إيراني برد شامل قد يطال إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.
محللون يرون أن هذه الرمزية الدينية تتحول إلى عامل ضغط نفسي وسياسي، إذ يتلقفها المتدينون اليهود كإشارة سماوية مقلقة في توقيت تتحدث فيه التقديرات الأمنية عن احتمالية اندلاع "الجولة الثانية" من الحرب مع إيران.
هكذا، تلتقي الليلة ظاهرة فلكية نادرة مع سرديات دينية عتيقة وأحداث سياسية متسارعة، في مشهد يضاعف القلق من أن يكون "القمر الدموي" هذه المرة أكثر من مجرد خسوف، بل رمزاً لمرحلة دموية تلوح في أفق الشرق الأوسط.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.