أكد المحلل الاستراتيجي ومدير مركز الاستراتيجيات الفعالة في الشرق الأوسط بولاية أريزونا الأمريكية، إياد المحمدي، اليوم الأحد ( 8 أذار 2026 )، أن تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ داخل العراق يعكس تحوّلاً خطيراً في طبيعة الصراع الإقليمي، ماً إلى أن البلاد باتت تقف في قلب العاصفة الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة.
وقال المحمدي في تصريح لـ"بغداد اليوم" إن الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ليست جديدة على الداخل العراقي، إلا أنها لم تكن سابقاً بهذه الوتيرة الشرسة، ولم تصل إلى مستوى يضع الحكومة أمام تحدٍ أمني معقد بهذا الحجم، لافتاً إلى أن تداخل العوامل الداخلية مع الصراعات الإقليمية جعل العراق ساحة لتبادل الرسائل العسكرية بين القوى المتصارعة.
وأوضح أن موقع العراق الجغرافي والسياسي وضعه في قلب الصراع الإقليمي، حيث تحولت الرسائل العسكرية غير المباشرة بين طهران وواشنطن إلى رسائل أكثر وضوحاً، خاصة مع دخول بعض الفصائل الداعمة لسياسة إيران في المنطقة في تحدٍ مع قرار الدولة العراقية.
وأشار المحمدي إلى أن الحكومة العراقية تمتلك أجهزة أمنية متعددة تشمل وزارتي الدفاع والداخلية إضافة إلى الأجهزة الاستخبارية وجهاز مكافحة الإرهاب، وهي قادرة ميدانياً على إدارة الملف الأمني برياً، إلا أنها ما تزال تعاني من ضعف في القدرات الجوية وعدم تطوير منظوماتها بالشكل المطلوب.
وبيّن أن تعدد مراكز القوة المسلحة ووجود فصائل مسلحة خارج السيطرة الكاملة للدولة يقلل من قدرة الحكومة على منع بعض الهجمات التي تستهدف المصالح الدولية والدبلوماسية داخل العراق، ومنها القواعد التابعة لـ الولايات المتحدة، فضلاً عن استهداف مناطق داخل البلاد، خصوصاً في إقليم كردستان.
ولفت المحمدي إلى أن الحكومة العراقية تحاول حالياً اتباع سياسة الاحتواء لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، من خلال تعزيز الجهد الاستخباري والضغط السياسي على الأطراف المسلحة، إضافة إلى التحرك دبلوماسياً لمنع تحويل العراق إلى ساحة ص


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.