اخبار العراق

الحرائق في العراق.. خبير يكشف "الثغرات القاتلة" في منظومة الوقاية والرقابة

الحرائق في العراق.. خبير يكشف "الثغرات القاتلة" في منظومة الوقاية والرقابة

شارك المقال

أكد خبير السلامة وإدارة المخاطر محمد الجبوري، اليوم السبت ( 13 حزيران 2026 )، أن تكرار حوادث الحرائق في العراق لا يمكن تفسيره بقلة الوعي المجتمعي فقط، بل يعود لمجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها ضعف تطبيق معايير السلامة، وغياب الرقابة الفاعلة، فضلا عن عدم التزام عدد من المؤسسات والمشاريع التجارية بإجراءات الوقاية.

وقال الجبوري، لـ"بغداد اليوم"، إن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يسهم بشكل مباشر في زيادة احتمالات اندلاع الحرائق نتيجة ارتفاع الأحمال على الات الكهربائية والاستخدام المكثف لأجهزة التبريد، إلى جانب تخزين المواد القابلة للاشتعال بطرق غير آمنة، ما يجعل أي خلل بسيط سبباً في وقوع حوادث قد تتحول إلى كوارث واسعة.

وأضاف أن المسؤولية في هذا الملف مشتركة بين الجهات الحكومية وأصحاب المشاريع والمواطنين، إلا أن العبء الأكبر يقع على المؤسسات المعنية بالتفتيش والرقابة، التي يفترض أن تضمن التزام المباني التجارية والصناعية والخدمية بمتطلبات السلامة وتفرض عقوبات رادعة على المخالفين.

وأوضح الجبوري أن حملات التوعية الحالية، رغم أهميتها، ما تزال محدودة التأثير بسبب غياب الاستمرارية والبرامج التثقيفية طويلة الأمد، ماً إلى أن بناء ثقافة وقائية حقيقية يجب أن يبدأ من المدارس والجامعات ويمتد إلى أماكن العمل والأسواق والمجمعات السكنية.

وأكد أن الحد من الخسائر البشرية والمادية يتطلب تحديث أنظمة الإنذار والإطفاء، وإجراء فحوصات دورية للات الكهربائية، وتكثيف حملات التفتيش الميداني، فضلاً عن إلزام أصحاب المشاريع بإجراء تقييمات دورية للمخاطر وتدريب العاملين على خطط الإخلاء والاستجابة السريعة للطوارئ.

وشدد على أن تكرار الحرائق خلال السنوات الأخيرة يستوجب إعادة النظر بشكل شامل في منظومة الوقاية والسلامة، من خلال اعتماد سياسة استباقية تقوم على إدارة المخاطر والرقابة الوقائية المستمرة بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع الحوادث بعد وقوعها.

وتسجل العديد من المحافظات العراقية خلال فصل الصيف ارتفاعا في معدلات الحرائق، سواء في الأسواق أو المخازن أو المباني السكنية والتجارية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال الكهربائية.

ويؤكد مختصون أن تطوير منظومة السلامة العامة وتعزيز الرقابة الميدانية يمثلان عاملين أساسيين للحد من الخسائر البشرية والمادية وحماية الأرواح والممتلكات.

وضع المحلل السياسي أحمد الشمري، اليوم الأحد ( 21 حزيران 2026 )، ملامح تعاطي القوى السياسية الإيرانية مع أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية ستكون عاملا حاسما في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.