بيّن المحلل السياسي صالح الخفاجي، اليوم الثلاثاء ( 12 أيار 2026 )، أن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن يعيشان مرحلة الخريف من حيث التأثير والدور، في ظل التحولات الدولية المتسارعة، ماً إلى أن ما بعد طوفان الأقصى والحرب على إيران قد يدفع العالم نحو دورة دولية جديدة تُغيّر الكثير من المتغيرات القائمة.
وأضاف أن "منح صفة الدول دائمة العضوية لخمس عواصم كان تعبيراً عن واقع المنتصرين في الحرب العالمية الثانية، لكن التطورات الأخيرة، لاسيما بعد طوفان الأقصى والحرب على إيران، كشفت ضعف هذه المؤسسات وعجزها عن فرض المواثيق والتعهدات الدولية".
وأشار إلى أن "ما جرى في غزة من مجازر مروعة، ورغم محاولات تمرير قرارات دولية، إلا أن استخدام حق النقض (الفيتو) أسقط أي تحرك جاد لإدانة تلك الجرائم، ما أظهر هشاشة المنظومة الدولية الحالية".
وأوضح الخفاجي أن "لغة الحروب باتت حاضرة بقوة لدى دول ترى أن تفوقها العسكري يمنحها الضوء الأخضر لفعل ما تشاء، بعيداً عن القانون الدولي"، مبيناً أن "السنوات المقبلة قد تشهد تبلور نظام دولي جديد يختلف عن إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن".
وختم بالقول إن "العالم يقترب من صراع دولي كبير بدأت ملامحه بالحرب الروسية – الأوكرانية، وقد يتعمق مع تصاعد التجاذبات بين الولايات المتحدة والصين وروسيا وأوروبا، ما يعني أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو نظام متعدد الأقطاب لإدارة الشأن الدولي".


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.