وأوضح أن "مدينة بعقوبة وحدها تضم ما بين 20 إلى 30 ألف قطعة أرض سكنية، وربما يصل العدد إلى 40 ألف قطعة وُزعت خلال العقود الماضية، إلا أن الجزء الأكبر منها بقي على حاله ضمن ما يُعرف بالأراضي الميتة، لعدم توفر الخدمات الأساسية، ولا سيما الماء والكهرباء".
وأشار إلى أن "بعض هذه القطع لم تُبنَ فيها حتى طابوقة واحدة منذ 30 أو 40 عاماً، وبالتالي فإن أعداد الأراضي الميتة تزداد عاماً بعد آخر، لأن جوهر المشكلة لم يُعالج".
وأكد التميمي أن "المعالجة الجذرية لأزمة السكن تكمن في اعتماد آلية توزيع تقوم على مبدأ الأراضي المخدومة، وليس مجرد منح قطع يعلم الجميع أن وصول الخدمات إليها قد يحتاج سنوات طويلة".
وشدد على "ضرورة إجراء مراجعة شاملة لملف توزيع الأراضي، على أن يسبق ذلك إيصال الخدمات الأساسية، بما يسهم في تسريع وتيرة البناء وإعطائها زخماً حقيقياً، بدلاً من ترك الأراضي سنوات طويلة دون أن تسهم، ولو بجزء يسير، في حل أزمة السكن في البلاد".
وتشهد أزمة السكن في العراق تعقيداً متراكماً منذ سنوات، رغم تعدد المبادرات الحكومية لتوزيع الأراضي على الشرائح المختلفة، إلا أن المشكلة الجوهرية تظل مرتبطة بانعدام الخدمات الأساسية في معظم هذه القطع، ما يجعلها أرقاماً على الورق أكثر من كونها مشاريع إسكان حقيقية.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.