منوعات

الآثار الإيجابية للتوقف عن إدمان "إنستغرام"

الآثار الإيجابية للتوقف عن إدمان "إنستغرام"

شارك المقال

ويروي الشاب كيف تحوّل استخدامه للتطبيق تدريجياً إلى عادة يومية مؤثرة على تركيزه وحالته النفسية دون أن ينتبه في البداية، ماً إلى أن المحتوى القصير والمتتابع أدى إلى تراجع قدرته على متابعة القراءة أو مشاهدة المحتوى الطويل لفترات ممتدة.

ورغم محاولات عديدة للحد من الاستخدام عبر تطبيقات ضبط الوقت أو تقليل التصفح، إلا أن هذه المحاولات لم تكن كافية، ما دفعه في النهاية إلى اتخاذ قرار بحذف التطبيق بشكل كامل من هاتفه.

أيام أولى صعبةوي إلى أن الأيام الأولى بعد التوقف لم تكن سهلة، إذ واجه شعوراً واضحاً بالفراغ والتوتر، إلى جانب سلوك تلقائي يدفعه لفتح الهاتف والبحث عن التطبيق، وهو ما يعكس مدى ترسخ العادة.

لكن هذا الإحساس بدأ يتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، ليحل مكانه نوع من الهدوء الذهني وانخفاض الحاجة المستمرة لتفقد الهاتف.

تراجع المقارنات الاجتماعيةومن أبرز التغيرات التي لاحظها لاحقاً، تراجع الشعور بالمقارنة المستمرة مع الآخرين، والذي كان يتولد نتيجة التعرض اليومي لمحتوى يعرض صوراً مثالية للحياة والسفر والنجاحات.

ومع الابتعاد عن هذا المحتوى، بدأ هذا الضغط النفسي بالتلاشي تدريجياً، ما انعكس على شعوره بالرضا تجاه حياته اليومية بشكل أكبر.

تحسن التركيز والقدرة الذهنيةكما لاحظ تحسناً تدريجياً في مستوى التركيز، إذ أصبح قادراً على متابعة المحتوى الطويل أو القراءة دون تشتيت، بعد أن كان معتاداً على التنقل السريع بين المقاطع القصيرة.

ويعزو ذلك إلى انخفاض الاعتماد على التحفيز السريع الذي تفرضه منصات التواصل، ما سمح للذهن باستعادة نمط أكثر استقراراً في الانتباه.

هدوء نفسي غير متوقعويؤكد أن التغيير الأهم لم يكن فقط في الإنتاجية، بل في الشعور العام، حيث أصبحت الحياة أكثر هدوءاً ووضوحاً، مع تراجع ما وصفه بـ"الضوضاء الرقمية" والحاجة لملء كل لحظة بالهاتف.

ويضيف أن حتى الشعور بالملل، الذي كان يحاول تجنبه سابقاً، أصبح أكثر قبولاً وأقل إزعاجاً.

نتيجة نهائيةويخلص إلى أن التجربة لم تكن مجرد ترك تطبيق، بل إعادة تنظيم للعلاقة مع التكنولوجيا، ماً إلى أن النتيجة لم تكن حياة مثالية، لكنها أصبحت أكثر بساطة وهدوءاً وتركيزاً، وأقرب إلى نمط الحياة الذي يريده فعلياً.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.