شهدت المنطقة خلال الساعات الماضية مؤشرات متسارعة توحي باقترابها من مرحلة جديدة من التصعيد.
فقد دفعت الولايات المتحدة بعشرات طائرات الإرضاع الجوي إلى قواعد في الشرق الأوسط، إلى جانب أكثر من 24 مقاتلة متطورة، فضلا عن حاملات الطائرات، في خطوة عسكرية واضحة لرفع مستوى الجاهزية.
بالتزامن، أعلن الحوثيون إنهاء الهدنة مع واشنطن والعودة إلى استهداف السفن في البحر الأحمر، فيما جدد حزب الله رفضه نزع سلاحه وأعلن استعداده للمواجهة.
وفي الملف الإيراني، كشفت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن وصول مخزون اليورانيوم المخصب إلى مستويات تكفي نظرياً لإنتاج أكثر من عشر قنابل نووية، وسط أنباء عن صفقات تسليح متقدمة مع روسيا.
بالتوازي مع هذه الخطوة، أكدت تقارير دفاعية رصد تحرك أكثر من 24 طائرة مقاتلة أمريكية نحو المنطقة، بينها طائرات من طرازات متقدمة مثل F-22 وF-35.
هذا التدفق الجوي يكرس واقعاً جديداً عنوانه "زيادة الكتلة النارية" لتأمين الردع وتثبيت قواعد اشتباك أكثر صرامة.
وفق خبراء عسكريين، فإن إدخال هذه المنظومات إلى المشهد يعكس قراراً أمريكياً بتحويل الشرق الأوسط إلى أولوية متقدمة في الحسابات الاستراتيجية.
تطور آخر لا يقل خطورة تمثل في إعلان الحوثيين عملياً إنهاء الهدنة مع الولايات المتحدة، بعد تبنيهم استهداف السفينة الهولندية Minervagracht بصاروخ كروز في خليج عدن.
العملية التي أسفرت عن أضرار وإصابات اعتُبرت رسالة مباشرة بعودة التصعيد البحري.
الجماعة أعلنت لاحقاً فرض "عقوبات" رمزية على شركات نفط أمريكية، ما يوحي برغبة في توسيع المواجهة لتشمل البعد الاقتصادي.
هذا المسار يهدد أمن الممرات الملاحية الحيوية ويفتح باباً جديداً لصراع قد يرفع كلفة التأمين البحري ويهدد تدفق التجارة العالمية.
في لبنان، جدد حزب الله مواقفه الرافضة لأي حديث عن نزع سلاحه، مؤكداً أنه باقٍ على معادلة "الردع مقابل الردع".
تصريحات الحزب جاءت في وقت تتحدث فيه أوساط حكومية عن خطط لإدماج سلاحه ضمن مؤسسات الدولة، لكن من دون تفاصيل أو ضمانات زمنية.
هذا التباين يعكس هشاشة الوضع الداخلي ويفتح الباب أمام احتمالات تصعيد في حال استمر الضغط الإقليمي والدولي.
وسط هذه الأجواء، أثارت تغريدة نشرها أحد قيادات الحشد والفصائل المسلحة جدلاً واسعاً قبل أن تُحذف بعد فترة وجيزة.
التغريدة تحدّثت عن وصول "تعليمات مباشرة من المرشد الإيراني علي خامنئي" للتحرك ضد إسرائيل من الأراضي العراقية، باعتبار أن الجبهة العراقية باتت جزءاً من معادلة الرد الإقليمي.
ورغم الحذف السريع، إلا أن انتشار مضمونها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي عزّز القناعة بوجود ضغوط مباشرة على الفصائل لدخول ساحة المواجهة.
مراقبون اعتبروا هذا مؤشراً على تزايد التنسيق الإيراني–الفصائلي، مقابل محاولة الحكومة العر


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.