وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من الجامعة الكاثوليكية الأرجنتينية، أن ارتفاع درجات الحرارة لا يؤثر فقط على البيئة، بل يمتد ليطال سلوك الإنسان الصحي، حيث يؤدي إلى زيادة الخمول البدني على مستوى العالم.
وبحسب النتائج، فإن كل شهر ترتفع فيه درجات الحرارة فوق 27.8 درجة مئوية يؤدي إلى زيادة معدلات الخمول بنسبة 1.5%، وهو ما قد يتسبب في وفاة ما بين 470 ألفاً و700 ألف شخص سنوياً بشكل مبكر بحلول عام 2050.
كما حذرت الدراسة من خسائر اقتصادية متصاعدة قد تصل إلى 3.68 مليار دولار سنوياً نتيجة انخفاض إنتاجية العمال بسبب الإجهاد الحراري وصعوبة أداء الأنشطة البدنية.
وأوضح الباحثون أن الحرارة المرتفعة تفرض ضغوطاً فسيولوجية على جسم الإنسان، خاصة على القلب والأوعية الدموية، ما يجعل ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أكثر صعوبة، ويدفع نحو نمط حياة خامل يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وأشارت الدراسة إلى أن الدول منخفضة ومتوسطة الدخل ستكون الأكثر تضرراً، في حين تتمتع الدول الغنية بقدرة أكبر على التكيف بفضل البنية التحتية المتطورة.
كما حددت مناطق مثل أمريكا الوسطى وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا كأكثر المناطق عرضة لهذه التأثيرات.
ورغم الصورة القاتمة، قدمت الدراسة حلولاً للتخفيف من هذه التداعيات، من بينها تصميم مدن ملائمة للحرارة، وتوفير مرافق رياضية مكيفة، وتعزيز الوعي الصحي.
واختتم الباحثون بالتأكيد على أن النشاط البدني لم يعد خياراً فردياً، بل أصبح قضية مرتبطة بالمناخ والصحة العامة، محذرين من أن تجاهل هذه التحديات سيؤدي إلى أعباء صحية واقتصادية جسيمة.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.