أخبار وتقارير

أكثر من 250 هجوما على الإقليم

أكثر من 250 هجوما على الإقليم

شارك المقال

حذر الباحث في الشأن السياسي ياسين عزيز، اليوم الاثنين ( 16 أذار 2026 )، من اتساع دائرة الصراع في العراق نتيجة الهجمات المتبادلة بين الفصائل المسلحة والقوى الدولية، ما إلى أن البلاد باتت عمليا جزءا من الحرب الدائرة في المنطقة.

وأوضح أن “العراق، رغم عدم صدور قرار رسمي بدخوله الحرب، إلا أن الوقائع على الأرض ت إلى تورط فعلي”، مبيناً أن "فصائل مرتبطة بإيران تشن هجمات تستهدف مصالح أمريكية وغيرها، ما يجعل البلاد ساحة مواجهة مفتوحة”.

وأشار إلى أن إقليم كردستان يتعرض بشكل متكرر لهجمات صاروخية، موضحاً أن “أكثر من 250 هجوماً سُجلت خلال الفترة الماضية، كان معظمها في العاصمة أربيل”.

وأضاف أن “عنوان تلك الهجمات غالباً ما يكون استهداف قواعد أو مصالح أمريكية، إلا أن الواقع يظهر أن الاستهداف طال جوانب مختلفة من الحياة المدنية”، لافتاً إلى حادثة استهداف منزل في حي سكني بعيد عن أي مواقع عسكرية أو حكومية.

وبيّن أن “الحكومة الاتحادية لم تتخذ حتى الآن إجراءات كافية لمنع هذا التورط أو الحد من نشاط الفصائل”، محذراً من أن الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد تلك الفصائل قد تؤدي إلى خلط في الاستهدافات بين الفصائل وهيئة الحشد الشعبي.

وأوضح أن الهجمات التي تطال الإقليم تنطلق في الغالب من مناطق مثل كركوك وسهل نينوى وطوز خورماتو، وهي مناطق تتواجد فيها ألوية للحشد الشعبي، متسائلاً عن كيفية تنفيذ هذا العدد الكبير من الهجمات من تلك المناطق.

وفي سياق متصل، أشار عزيز إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس عدة سيناريوهات للتعامل مع التصعيد في المنطقة، من بينها تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

كما لفت إلى سيناريو آخر يتمثل في استهداف أو السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد من أهم المراكز الحيوية لتصدير النفط الإيراني، مبيناً أن أي هجوم عليها قد يسبب أضراراً كبيرة للبنية الاقتصادية الإيرانية.

وختم عزيز بالتحذير من أن الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصاً مع التوتر المتزايد حول الملاحة في مضيق هرمز، ماً إلى أن استمرار الضغوط على هذا الممر البحري قد يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى خيارات أكثر حدة في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو صراع ينعكس بشكل مباشر على الساحة

ويخشى مراقبون من أن يتحول العراق مجدداً إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية، خصوصاً مع استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المتبادلة في عدد من مناطقه.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.