أخبار وتقارير

أصوات في إيران تحذر من طالبان.. ومخاوف من عودة أميركا إلى أفغانستان

أصوات في إيران تحذر من طالبان.. ومخاوف من عودة أميركا إلى أفغانستان

شارك المقال

تصاعدت في إيران خلال الأيام الأخيرة أصوات سياسية وإعلامية تحذر من سياسات حكومة طالبان وتداعيات الأوضاع في أفغانستان على أمن المنطقة، وصولاً إلى الحديث عن احتمال عودة الولايات المتحدة إلى البلاد واستخدام موقعها للضغط على إيران والصين وروسيا.

ونشرت صحيفة "جمهوري إسلامي" مقالاً بعنوان "كلفة خمس سنوات من الثقة بطالبان"، اعتبرت فيه أن إيران وروسيا أخطأتا خلال السنوات الماضية عندما تعاملتا مع حكومة طالبان باعتبارها عاملاً للاستقرار، وقالت إن البلدين وقعا فيما وصفته ب"اللعبة الاستخباراتية الناعمة لطالبان".

واستند المقال إلى تصاعد الاشتباكات والهجمات في أفغانستان والقلق الروسي من امتداد عدم الاستقرار إلى آسيا الوسطى، ليحذر من أن واشنطن قد تحاول فتح جبهة ضغط جديدة على خصومها عبر الجغرافيا الأفغانية، خصوصاً في وقت تواجه فيه روسيا والولايات المتحدة صراعاً ممتداً حول أوكرانيا، وتعيش إيران مواجهة مباشرة مع واشنطن.

وذهبت الصحيفة إلى أن أفغانستان غير المستقرة تصب في مصلحة الولايات المتحدة، كما رأت أن دعوة شخصيات من "جبهة المقاومة الوطنية" إلى مناسبات في إيران قد تكون مؤشراً إلى مراجعة طهران سياستها تجاه طالبان.

هجوم على مرتضوي وكابلوف

ولم يقتصر المقال على انتقاد طالبان، بل هاجم أيضاً شخصيات اعتبرها ممثلة لتيار مؤيد للتعامل معها داخل دوائر القرار الإيرانية والروسية، ودعا إلى إبعاد هذا التيار عن ملف أفغانستان.

وقالت صحيفة "جمهوري إسلامي" إن "الخطوة الأولى" لتحقيق الاستقرار الإقليمي بالنسبة إلى إيران وروسيا تتمثل في إبعاد سيد حسن مرتضوي وضمير كابلوف عن الملف الأفغاني.

ومرتضوي هو نائب السفير الإيراني في كابل، كما أنه من مؤسسي ميليشيا "فاطميون" التابعة للحرس الثوري والمكونة من مقاتلين أفغان، فيما يشغل كابلوف منصب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، وكان من أبرز الشخصيات الدافعة إلى توسيع تعامل موسكو مع طالبان.

واعتبر المقال أن دعم إيران وروسيا للتعامل مع طالبان خلال السنوات الخمس الماضية أضعف قوى أفغانية كان يمكن استخدامها لإيجاد توازن سياسي وأمني في مواجهة الحركة، محذراً من أن البلدين قد يضطران الآن إلى دفع "تكلفة ثقيلة" لتغيير هذه السياسة.

"إعادة احتلال" أفغانستان

وفي موقف منفصل، قال الأمين العام لـ"حزب الخضر" الإيراني، حسين كنعاني مقدم، إن سياسات طالبان لا تحظى بقبول دول منظمة شنغهاي للتعاون، وإن استمرار الوضع الحالي قد يعمق الأزمة ويزيد الهجرة وينقل انعدام الأمن إلى إيران وباكستان وآسيا الوسطى وحتى الصين.

وأوضح أن أفغانستان يمكن أن تحصل مستقبلاً على صفة مراقب في منظمة شنغهاي إذا توافرت الظروف، لكنه شدد على أن طالبان لم تحصل بعد على مكانة رسمية في النظام الدولي، وأن سياساتها وإجراءاتها الحالية لا تحظى بقبول أعضاء المنظمة.

وذهب كنعاني مقدم أبعد من ذلك، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تسعى بعد التطورات الإقليمية الأخيرة، إلى العودة إلى أفغانستان، وإن أحد السيناريوهات التي قد تفكر فيها واشنطن يتمثل في "إعادة احتلال أفغانستان" ونقل جزء من قواتها المتمركزة في المنطقة إلى أفغانستان.

ورأى أن موقع أفغانستان قد يُستخدم أميركياً لعرقلة تمدد الصين ومشروع "الحزام والطريق" نحو الغرب، ووضع عقبات أمام العلاقات الصينية الإيرانية، كما تحدث عن احتمال إعادة تنظيم جماعات مسلحة في أفغانستان واستخدامها أداة ضغط ضد دول المنطقة.

شارك المقال

التعليقات

شاركنا رأيك في هذا الخبر

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.