أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تدمير مسارات وبنية تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، بعد أسابيع من العمليات العسكرية في المنطقة الاستراتيجية القريبة من مدينة النبطية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش دمر البنية التحتية التابعة لحزب الله في سلسلة مرتفعات علي الطاهر، معتبرين أن العملية أسهمت في «استكمال تنظيم المنطقة الأمنية في جنوب لبنان».
وقال نتنياهو في وقت لاحق إن الجيش الإسرائيلي دمر ما وصفه بأنه «أكبر موقع عسكري إيراني خارج إيران»، موضحاً أن الموقع عبارة عن ة أنفاق تقع في منطقة علي الطاهر جنوب لبنان.
أنفاق تمتد لأكثر من كيلومترين
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 نفذت أعمالاً تحضيرية قبل تدمير المسارات والمنشآت الموجودة تحت الأرض، ماً إلى أن طول البنية التحتية التي جرى تدميرها تجاوز كيلومترين.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن العملية تضمنت استخدام نحو 1100 طن من المتفجرات لتدمير ة الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر.
ونشر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عبر حسابه على منصة «إكس»، مقطع فيديو للعملية التي استهدفت البنية التحتية تحت الأرض.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، عثرت القوات داخل الأنفاق على صواريخ وقذائف صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، إضافة إلى رشاشات وصواريخ مضادة للدروع وألغام وعبوات ناسفة.
كما قال الجيش إنه عثر في الموقع على مجمع قيادة تابع لوحدة «بدر»، يضم غرفاً للقيادة والسيطرة وتخزين الأسلحة ومرافق للمبيت، وهي معلومات سبق أن أعلنها الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوع السابق.
خلاف حول السيطرة على مرتفعات علي الطاهر
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من سبتمبر/أيلول تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر والمنشآت الموجودة أسفلها.
في المقابل، أفادت مصادر لبنانية بأن طبيعة ومدى الانتشار الإسرائيلي داخل المنطقة لا يزالان غير واضحين، في ظل استمرار العمليات العسكرية حول المرتفعات.
وشهدت المنطقة خلال الأسابيع الماضية غارات وقصفاً إسرائيلياً متكرراً، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة أعلن حزب الله مسؤوليته عنها، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو/حزيران.
لبنان يطالب بعودة الدولة إلى الجنوب
وكان نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري قد قال في أغسطس/آب إن الجيش اللبناني مستعد لتولي السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، متهماً إسرائيل بعرقلة هذه الخطوة لأسباب سياسية داخلية.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، طرحت الولايات المتحدة تسليم المرتفعات إلى الجيش اللبناني ضمن ترتيبات أوسع تتعلق بنزع سلاح حزب الله، إلا أن الحزب رفض المقترح.
وفي السياق نفسه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن الوقت حان لعودة الدولة إلى جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة قيام مؤسسات الدولة بدورها إلى جانب السكان وتأمين مقومات صمودهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في جنوب لبنان، وتصاعد المطالبات بتعزيز حضور الدولة والجيش اللبناني في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول الوجود الإسرائيلي وترتيبات الأمن ونزع سلاح حزب الله.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.